السيد محمد علي العلوي الگرگاني

38

لئالي الأصول

آخر كلامه ) « 1 » . فيرد عليه أوّلًا : منافاته مع ما استظهرناه من خبر حسين بن أبي غندر من كون التشبّه أمراً قصديّاً في الصوم لا خارجيّاً قهريّاً عرفيّاً ، بحيث لو ترك الصوم بعد قصد كان قد فعل أمراً مستحبّاً ، مع أنّه قد تركه لدواعٍ اخر غير المخالفة ، فإنّ الالتزام بذلك لا يخلو عن بُعد . وثانياً : بأنّ إرشاديّة الأمر والنهي بلحاظ وجود المصلحة أو المفسدة ، إنّما تصحّ لمتعلّقها لا إلى ما ينطبق عليهما من اللوازم ، لأنّه لا يمكن أن يدعو الأمر أو ينزجر عن غير متعلّقهما ، والحال أنّ الإرشاد في المقام صار كذلك ، إذ النهي عن الصوم كان إرشاداً إلى التشبّه لا عن الصوم ، وإن أجيب بأنّ النهي في الحقيقة كان للتشبّه لا للصوم ، لكن في كلّ الأحوال كان إرشاداً إلى متعلّقه لا إلى غيره ، ولذلك يمكن أن يقال لِمَ لا يكون نهياً مولويّاً إذا فرض كون التشبّه فيه المفسدة حتّى تصير المسألة من قبيل ( صلِّ ) و ( لا تغصب ) ، فيكون الخارج مجمعاً للعنوانين كما لا يخفى ، فإنّ الالتزام بذلك أمرٌ حسن خالٍ عن مثل هذه الإشكالات ، لكن يبدو أنّه مخالف الأخبار حيث قد تعلّق النهي بالصوم لا بالتشبّه . أقول : الذي يخطر ببالنا في حلّ هذا الإشكال هو : أمّا الإشكال فهو أنّه لو كان العمل ذا كراهة ذاتيّة ، فلا يجامع مع الالتزام بكونه راجحاً ومستحبّاً فعليّاً ، مع أنّه كيف يكون مستحبّاً مع التزام الأئمّة عليهم السلام بتركه ، وأمرهم شيعتهم بالترك أيضاً ، فإنّ حمله على الإرشاد يستلزم الإرشاد إلى

--> ( 1 ) كفاية الأصول :